محمد بن ابراهيم الكناني الحموي الشافعي
107
كشف المعانى في المتشابه من المثاني
جوابه : أن الأولى : وردت تقريرا لإثبات ما نفوه من دين الإسلام الذي وصى به إبراهيم ويعقوب ، ومعناه أن أولئك أدوا ما عليهم من التبليغ والوصية فلهم أجر ذلك ، ولكم من الوزر والإثم بما خالفتموهم ما يعود عليكم وباله . وأما الثانية : فوردت نفيا لما ادعوه من أن إبراهيم ومن ذكر بعده كانوا هودا أو نصارى . ومعناه : أن أولئك فازوا بما تدينوا به من دين الإسلام ، وعليكم إثم مخالفتهم ، وما اقترفتم عليهم من التهود والتنصر الذي هم براء منه . 46 - مسألة : - قوله تعالى : ( قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا . وفى آل عمران : قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا . جوابه : لما صدر آية البقرة بقوله : ( قُولُوا ) وهو خطاب المسلمين ردا على قول أهل الكتاب : ( كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى ) قال : ( إلينا ) . ولما صدر آية آل عمران بقوله : قل قال : ( علينا ) . والفرق بينهما : أن ( إلى ) ينتهي بها من كل جهة ، و ( على ) لا ينتهى بها إلا من جهة واحدة وهي : العلو . والقرآن يأتي المسلمين من كل جهة يأتي مبلغه إياهم منها ،